

على الألفى...مع أيامنا الحلوة...ساقية الصاوى 9 مايو
حمل بصوت على الألفى فيديو أغنية : ع السمسمية +بتغنى لمين يا حمام




قال...نحن أرواح قديمة قدم العشق , متقلبة تقلب البحر الذى نشبهه فى هدوئه ويشبهنا فى ثورته , نعرف بعضنا البعض من النظرة الأولى , فى مرحلة النداء الأول تبدأ الشوارع العتيقة فى الأعتياد على نقرات خطانا المتمهلة , بينما تنطبع ملامحنا على زجاج البيوت الخشبية , يعتاد البحرعلى مواعيدنا المتفاوتة ما بين ليل ممطر ونهار بكر , نختار الشتاء لنتلون بلونه بينما نلون باقى الفصول بألواننا المختلفة , ومثلما اجتمعنا على وعد , نفترق على وعد , ويبقى رباط الروح وثاقا للمحبة يجمعنا للأبد , فلا تسألنى كيف عرفتك , فانت الأخر عرفتنى , تتناص العيون وتتوافق وتتكامل لتحل المسألة الأذلية , أنظر هناك , أترى ذلك الطفل , انه منا , عيناه الحائرتين بين أجنحة النوارس وأنامل الصياد العجوز ستخبرك بأنه منا ,, نحن الذين نعيش بقلوب أطفال , وعقول باحثين وأجساد رحالة , نمر كالعطر , ننصح كمعلم ونتعلم كتلاميذ , نخطط كقادة ونهجم كفدائيين وندافع كشهداء , نحن المتأنقين كلوردات المتبسطين كبحارة , نمتلك خيال الشعراء , وعيون مصورين , نعرف أن أقرب الطرق بين نقطتين هو الخط المستقيم , ونعرف أنه من الممكن الوصول من طرق أخرى , نحن الذين أدمنا الفرح والحزن والدهشة , نعرف أن الجمال جمال الروح , والروح من أمر الله , والله جميل يحب الجمال , والجمال فى كل شئ , فابحث عنه...تجده

شارع خالى , طرق ليلية مغطاة بسكون ما بعد منتصف الليل , أمارس دورى فى سيناريو رحلة عودتى اليومية من العمل , الميكروباص القابع على يمين الطريق يغرينى بالتخلى عن صعلكتى فى الشوارع البادرة هذه الليلة , من الشارع الجانبى تظهر فتاة فى ثوب أصفر كلاسيكى وكأنها خارجة لتوها من افلام الستينات , تدلف للميكروباص فى سكون , نظرة فى المرأة الجانبية بينى وبين السائق أدركت منها أنه ينتظرنى , خطوات سريعة كنت بعدها فى مقعدى المفضل أخر السيارة على اليمين , وما أن جلست الا ولاحظت عدم وجود الفتاة , نظرت أمامى , ثم بجانبى , ثم بجانب السائق الصامت الذى بدأ بالتحرك فلم أجدها , راودتنى أفكار تجاه الفتاة ثم تجاه السائق ثم تجاه الأثنين معا , ثم أرجعت الأمر الى الظلام وارهاقى الفترة الماضية , تناسيت الأمر بسرعة بينما سمح لى تمهل السائق فى القيادة من التمعن فى المدينة النائمة وكأنى أراها لأول مرة , كأننى عاشق يتأمل جسد محبوبته النائمة أمامه فى دلال , عند نهاية الخط توقف السائق فى صمت , تحركت لأنزل معطيا اياه الأجرة فى صمت أيضا , تحركت خطوتان للأمام وبدأت سيرى على يمين الطريق بينما صوت محرك الميكروباص من ورائى يعلن انطلاقه من جديد , مر بجوارى فألقيت نظرة أخيرة عليه , لأجد السائق الصامت متمهلا كما هو بينما تجلس ورائه فتاة فى ثوب أصفر كلاسيكى كأنها خارجة لتوها من أفلام الستينات
منذ عامين , هنا فى نفس المكان , كتبت بوست بعنوان دنيا , حيث رحل وقتها شخص من أقرب الأشخاص لى , الأن وبعد مرور عامين , كنت فى مكان طالما أخذنى اليه , وطالما ذهبت اليه وحدى 
صباحين وحتة…متعاصة قشطة
