والحلم تبعثر فوق صخور العمر
كعدو نهار
الحب رسالة
فى قلب زجاجة الى بحار
قد يصبح يوما مرفأ عشق
قد يصبح دار
أمنية أنثى
تدنو برفق من اعصار
وما بالقلب حيلة
سوى الأنتظار
الأنتظار
أحمد
عدسة....أيمن نصار
قال...نحن أرواح قديمة قدم العشق , متقلبة تقلب البحر الذى نشبهه فى هدوئه ويشبهنا فى ثورته , نعرف بعضنا البعض من النظرة الأولى , فى مرحلة النداء الأول تبدأ الشوارع العتيقة فى الأعتياد على نقرات خطانا المتمهلة , بينما تنطبع ملامحنا على زجاج البيوت الخشبية , يعتاد البحرعلى مواعيدنا المتفاوتة ما بين ليل ممطر ونهار بكر , نختار الشتاء لنتلون بلونه بينما نلون باقى الفصول بألواننا المختلفة , ومثلما اجتمعنا على وعد , نفترق على وعد , ويبقى رباط الروح وثاقا للمحبة يجمعنا للأبد , فلا تسألنى كيف عرفتك , فانت الأخر عرفتنى , تتناص العيون وتتوافق وتتكامل لتحل المسألة الأذلية , أنظر هناك , أترى ذلك الطفل , انه منا , عيناه الحائرتين بين أجنحة النوارس وأنامل الصياد العجوز ستخبرك بأنه منا ,, نحن الذين نعيش بقلوب أطفال , وعقول باحثين وأجساد رحالة , نمر كالعطر , ننصح كمعلم ونتعلم كتلاميذ , نخطط كقادة ونهجم كفدائيين وندافع كشهداء , نحن المتأنقين كلوردات المتبسطين كبحارة , نمتلك خيال الشعراء , وعيون مصورين , نعرف أن أقرب الطرق بين نقطتين هو الخط المستقيم , ونعرف أنه من الممكن الوصول من طرق أخرى , نحن الذين أدمنا الفرح والحزن والدهشة , نعرف أن الجمال جمال الروح , والروح من أمر الله , والله جميل يحب الجمال , والجمال فى كل شئ , فابحث عنه...تجده

شارع خالى , طرق ليلية مغطاة بسكون ما بعد منتصف الليل , أمارس دورى فى سيناريو رحلة عودتى اليومية من العمل , الميكروباص القابع على يمين الطريق يغرينى بالتخلى عن صعلكتى فى الشوارع البادرة هذه الليلة , من الشارع الجانبى تظهر فتاة فى ثوب أصفر كلاسيكى وكأنها خارجة لتوها من افلام الستينات , تدلف للميكروباص فى سكون , نظرة فى المرأة الجانبية بينى وبين السائق أدركت منها أنه ينتظرنى , خطوات سريعة كنت بعدها فى مقعدى المفضل أخر السيارة على اليمين , وما أن جلست الا ولاحظت عدم وجود الفتاة , نظرت أمامى , ثم بجانبى , ثم بجانب السائق الصامت الذى بدأ بالتحرك فلم أجدها , راودتنى أفكار تجاه الفتاة ثم تجاه السائق ثم تجاه الأثنين معا , ثم أرجعت الأمر الى الظلام وارهاقى الفترة الماضية , تناسيت الأمر بسرعة بينما سمح لى تمهل السائق فى القيادة من التمعن فى المدينة النائمة وكأنى أراها لأول مرة , كأننى عاشق يتأمل جسد محبوبته النائمة أمامه فى دلال , عند نهاية الخط توقف السائق فى صمت , تحركت لأنزل معطيا اياه الأجرة فى صمت أيضا , تحركت خطوتان للأمام وبدأت سيرى على يمين الطريق بينما صوت محرك الميكروباص من ورائى يعلن انطلاقه من جديد , مر بجوارى فألقيت نظرة أخيرة عليه , لأجد السائق الصامت متمهلا كما هو بينما تجلس ورائه فتاة فى ثوب أصفر كلاسيكى كأنها خارجة لتوها من أفلام الستينات
منذ عامين , هنا فى نفس المكان , كتبت بوست بعنوان دنيا , حيث رحل وقتها شخص من أقرب الأشخاص لى , الأن وبعد مرور عامين , كنت فى مكان طالما أخذنى اليه , وطالما ذهبت اليه وحدى 
صباحين وحتة…متعاصة قشطة









