Sunday, March 12, 2006

قطرات خريفية

لا أدرى لماذا شعرت بذلك الأنقباض عندما وصلتنى نغمة الرسالة فى تيلفونى المحمول , لا أدرى كيف شعرت أنها منكى , رغم مرور أكثر من 3 سنوات على لقائنا الأخير , و رغم مرور الأعوام التى تخللتها اتصالاتك المتباعدة , الا اننى شعرت بطريقة ما أنه انتى
رسالة حزينة من رقم مجهول تدعيين أنه رقم أختك تهنيئينى فيها بأنهائى فترة الجيش , رسالة أكدت لى أننى ما ذلت اشعرك وأذكرك
و كأن صلاح جاهين يتكلم عنى عندما يقول....ليه يا حبيبتى ما بينا دايما سفر
أتذكر الأن رائحة ذلك الشتاء البعيد فى الأسكندرية , رائحة الشتاء تملأ كيانى وتجتاح روحى كلما أتذكر سيرنا لساعات بلا هدف أمام البحر , وكأننا نقتنص كل ثانية من الساعات القليلة السريعة التى نقضيها سويا كل عدة أسابيع

ما ذالت رائحة عطرك الممتزجة برائحة البن البرازيلى و رائحة الكتب القديمة التى ابتعناها سويا من شارع النبى دانيال تذكرنى بمشروعاتنا الكثيرة وأحلامنا المشتركة وقصائد بدر شاكر السياب التى تحبينها

أتذكرين ذلك الخريف البعيد...حينما شهدت شوارع القاهرة أخر لقاء بيننا , أتذكرين أخر تبادل للهمسات بيننا فوق كوبرى أكتوبر , و نحن نستمتع بالنيل الذى ما ذال يجرى خاطفا معه لحظاتنا الهاربة من بين أيادينا المتشابكة , أتذكرين سؤالك يومها
هل تعرف ماذا أتمنى الأن؟
قلت ..أعرف ..تتمنين أن تجود علينا السماء بحبات المطر الخريفى الذى نعشقه
أتذكرين كيف قبل أن أكمل ردى رأيت حبة المطر الرقيقة المتجمعة فى أناقة فوق زجاج عويناتك البسيطة ......أتذكرين شعورنا وقتها و نحن نهبط من أعلى الكوبرى تحت مظلة من قطرات المطر الخريفى الحنونة فى بداية رحلتنا المعهودة و الأخيرة مرورا بميدان التحرير حيث مترو الأنفاق سبيلنا لمحطة رمسيس حيث النهاية المتوقعة والمرسومة لطريقنا الملىء بالسفر والفراق
ما ذلت أشتاق لذلك الشعور حين كنتى تتقمصى شخصية الأم و أنتى تضعى يدك على شعرى لأعادة خصلة منه لمكانها , أو تهندمى من وضع ملابسى وأنت تتأكدين فى نفس الوقت من أرتدائى ملابس ثقيلة
بعد تلك الأعوام....ما ذلت أشتاق اليك

لما يرجع الخريف
والمطر بيكون خفيف
بفتكر أنا كل يوم
والعواطف والغيوم
وارجع أشتاق
للحنين
للطريق وللدروب
وريحة البالطو العتيق
والأيدين جوه الجيوب
مدفيين
وأفتكر عمر وسنين
فى الشتا بتاع زمان
لما كنا هناك زمان
متجمعين
وكنا نشتاق للحاجات
ولسهرنا بالساعات
ولبحرنا تحت المطر
أبو لون غريب
لون عيونك
لما كنا جنب بعض
لحزن صوتك
لما قلتى ليا وعد
متنسانيش

كنتى عارفة
ان اللى بنا ما أنتهاش
وميبتديش
بس ما رضيتى أقول بلاش
وقلتى عيش

وكنت عارف
ان بكره مش بتاعنا
ولو جمعنا هتبقى لحظة
وتبقى ذكرى
فى ذكرياتنا

كنا عارفين
أن لحظتنا محطة
وان السكة سكتين
أنا رايح
وانتى جاية
ومستحيل بين البنين

8 comments:

Gazzer said...

وكنت عارف
ان بكره مش بتاعنا
ولو جمعنا هتبقى لحظة
وتبقى ذكرى
فى ذكرياتنا

شفت بقي

change destiny said...

ومستحيل بين البنين ... لكل شيء في الدنيا حل وسط

Eman M said...

رومانسية

Geronimo said...

ياه ع الوجع
ليه بس يا احمد ؟؟
مش كفاية كل حاجة بتفكرني
حتى انت بقصتك اللى تشبه قصتي
وذكرياتك اللى فيها ريحة ذكرياتي
رغم اختلاف الاشخاص والاماكن
يتشابه الألم

khaled said...

أحمد 00كم انا مدين لك بالشكر لإنك من قدمتني لذلك العالم الرائع 00 وأقدر لك ماصنعت وماتصنع من اجلي00 فأنت الأجمل والأنبل اما عن قطراتك فرائعةقطرات هي كفيضان من المشاعر والذكريات الحميمة التي تختبئ داخل كل منا وانت بككل بساطة وصدق وعفوية انتزعتها واخرجتها تنساب تحتويها الدهشة الاولي والبراءة
مزيد من التوهج

adhm said...

رائع

hesterua said...

جاسر
وصل يا جميل
change destiny
جايز...بس ان مالقيتوش
ايمان
وواقع
جيرو
حاسس بيكى
استاذ خالد
منورنى وبجد انت فنان جمييييييييل
ادهم
شكرا يا جميل

little sesame said...

ايه الحلاوة دي